الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

12

الأخبار الدخيلة

فإن لم يبق شيء فلا شيء له ، فقال له زفر بن أوس ما منعك أن تشير بهذا الرّأي على عمر ؟ فقال : هبته - فقال الزّهريّ واللّه لولا أنّه تقدّمه امام عدل كان أمره على الورع فأمضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عبّاس في العلم اثنان » . ورواه التّهذيب في 6 من أخبار إبطال عوله باسنادين له عن يعقوب مثله . ورواه الفقيه في 3 من أخبار إبطال عوله عن يعقوب مثله ، لكن فيه « قال ربيع لما التفّت عنده الفرائض » وفيه بهذا الرّأي على « رمع » قلّب اسم عمر تقيّة لكن لا وجه له بعد كون أصل الخبر منهم ، ورووه في كتبهم وممّن رواه الحاكم في مستدركه في كتاب فرائضه ، لكن اختصره . فروى كما في صفحة 340 من جزئه الرّابع باسناده عن يعقوب ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق عن الزّهريّ لكن باسمه ونسبه ، عن عبيد اللّه عن ابن عبّاس أنّه قال : أوّل من أعال الفرائض عمر ، وأيم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه واخّر من اخّر اللّه ما عالت فريضة ، فقيل له : وأيّها قدّم اللّه وأيّها اخّر ؟ فقال : كلّ فريضة لم يهبطها اللّه عزّ وجلّ عن فريضة إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه عزّ وجلّ ، وكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها الّا ما بقي فتلك الّتي أخّر اللّه عزّ وجلّ كالزّوج والزّوجة والامّ ، والّذي أخّر كالأخوات والبنات فإذا اجتمع من قدّم اللّه عزّ وجلّ ومن أخّر بدئ بمن قدّم فأعطي حقّه كاملا ، فإن بقي شيء كان لمن أخّر ، وأن لم يبق شيء فلا شيء له » . وقال الحاكم بعده : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . قلت : ويعقوب من ولد عبد الرّحمن بن عوف حكم عمر في الشورى ، عنونه تاريخ بغداد - « يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف » . ومحمّد بن إسحاق صاحب المغازي من معروفي رجال العامّة وكذلك الزّهرىّ وأمّا عبيد اللّه فجدّه أخر عبد اللّه بن مسعود الذهليّ الصّحابيّ المعروف ، وعبيد - اللّه أيضا معروف في رجالهم . ثمّ قول الزّهريّ « واللّه لولا أنّه تقدّمه امام عدل كان أمره على الورع فأمضى